الجمعة، 20 ديسمبر 2013

كأس العالم للأندية | رسالة ريبيري الأخيرة للفيفا


كأس العالم للأندية | رسالة ريبيري الأخيرة للفيفا


يستعد فريق بايرن ميونخ مساء السبت لمواجهة فريق الرجاء البيضاوي في نهائي كأس العالم للأندية، في محاولةٍ لضم الكأس الخامسة لغنائمه السابقة من سنة 2013 التاريخية .

بايرن ميونخ قدم خلال السنة الماضية جيلاً ذهبياً حققَ آمال الجماهير البافارية في استعادة هيمنته على الكرة العالمية بواسطة لاعبين تمكنوا خلال وفترة وجيزة من إبهار جميع عشاق الكرة من حول العالم بأدائهم الممتع، وإنتصاراتهم المستحقة على كبار أندية اوروبا .

ومن على رأس هؤلاء النجوم، أيقونة الفريق الماسية، وقوته الضاربة منذ إنتقاله في صيف 2007 قادماً من مارسيليا الفرنسي، لينطلق صحبة القوة الحمراء نحو مشوار المجد والتاريخ الذي لم تتوقع جماهير الفريق البافاري أن يكون بهذه السرعة ..

 ريبيري و2013

بهدف باستيان شفاينشتايجر المبهر في مرمى إنتراخت فرانكفورت، والذي حسم الفريق البافاري خلالها معركة استعادة لقب البوندسليجا قبل 6 جولات من نهاية المسابقة، جالت أصوات مكبر الصوت في ملعب الكوميرز بنك آرينا في فرانكفورت .. بصوت يغني راقصاً ويهتف "سوبر بايرن .. سوبر بايرن ".

حيث لم يدرك ريبيري وهو يهتف باسم البايرن قبل يوم واحد على عيد ميلاده الثلاثين، بأن فريقه الذي يعشقه ويبادله العشق، سيسطر بعد أسابيع قليلة اسمه في مجد التاريخ الاوروبي بإنتصاراتٍ تاريخية على أقوى الفرق نحو التتويج بالبطولة الحلم "دوري أبطال اوروبا ".

موسم 2012 / 2013، كان يعني الكثير بالنسبة لريبيري الذي لم يذق خلاله طعم الخسارة بعد هزيمة باتي بوريسوف في أوكتوبر، فلم يكن ريبيري متواجداً في تشكيلة هزيمة باير ليفركوزن اليتيمة ولا حتى أمام آرسنال في هزيمة ألآليانزا آرينا في إياب الستة عشر في صورة تعكس أهميته للفريق البافاري، ليس فقط لتسجيله 16 هدفاً والمساهمة في صناعة 29 هدفاً آخر خلال 55 مواجهة ظفرت بالألقاب التاريخية، وإنما لدوره الأساسي في قيادة الفريق نحو تلك الإنجازات بتفاعله وانسجامه الجماعي مع الفريق، سواءاً في منح رفاقه في الهجوم لحرية أكبر بتكفله بسحب أكثر من مدافعين لرقابته، أو مساندته الكبيرة للدفاع البافاري بشكل مهم ومؤثر، والجميع لا يزال يذكر كلمات الشوالي في ذهاب نصف النهائي أمام برشلونة حين علق قائلاً:" الله .. الله يا عبدالله ".

في لقطة تعكس صورة دور القيصر الفرنسي بقطعه الكرة والتلاعب بأفضل لاعب في العالم، ثم الإنطلاق لصناعة هجمة تمكن خلالها شفاينشتايجر من صناعة هدف روبين الثالث في مرمى برشلونة في ليلة من أبهى ليالي الكرة العالمية .


 أفضل لاعبٍ في اوروبا



كان لا بد للإنصاف أن يأخذ مجراه رغم كل من حاول التقليل من شأن الفرنسي في سدة الأفضل في العالم .. حتى اجتمع كبار المختصيين الكرويين لإختياره كأفضل لاعبٍ في اوروبا في آواخر أغسطس الماضي، متفوقاً على ميسي وعلى رونالدو الذي قاطع الحفل مستهجناً تهميش أهدافه الـ55، ولسان حاله يقول: هل اخترتم هدفي أمام غرناطة فقط من بين 55 هدفاً آخر؟!.
   
وبعد تتويج ريبيري بجائزة أفضل لاعبٍ في اوروبا، كان على موعد مهم أمام تشيلسي في السوبر الأوروبية في اليوم التالي، والتي أثبت ريبيري من خلالها بعد تسجيله هدفاً هز شباك تشيك في شوط المباراة الثاني من خارج منطقة الجزاء وبتصويبة صاروخية، بأن فوزه بالجائزة لم يكن قراراً يحتمل المناقشة، حيث قاد فريقه بإقتدار نحو التتويج باللقب، بعد أن نفذَ ضربة الجزاء في لقطة نادره في مرمى تشيك، الذي كان قد حرم فريقه في ضربات الجزاء الترجيحية من الفوز بلقب دوري الأبطال في نهائي ميونخ 2012 .
  

 الرسالة الآخيرة



بعد أن ظن الجميع بأن الموسم المثالي الذي قدمه ريبيري تحت قيادة يوب هاينكس من الصعب تكراره على صاحب الـ30 عاماً، تفاجىء الجميع بريبري آخر يجتاح بهيمنته ملاعب كرة القدم، بسرعة قياسية وأداءٍ أكثر فعالية في تغيير المراكز وتعدد الحلول الهجومية وازدياد مساهمته الدفاعية للفريق .
مما جعل الأمر يبدو أكثر وضوحاً بأن ريبيري يرفض التنازل عن جائزة الأفضل حتى الرمق الأخير، والذي كان آخره أمام جوانجزو الصيني في أداء رفيع المستوى، كسر خلاله تكتلات الدفاعات الصينية بهدفٍ جاء بطريقة في غاية الروعة.

ريبيري أحرزَ منذ بداية الموسم 13 هدفاً وساهم بصناعة 14 هدفاً آخر خلال 26 مواجهة رسمية مع الفريق البافاري ومع الديوك، في رسالة تنتظر كلمات الختام في مواجهة الرجاء مساء السبت .

قد يكون الرجاء البيضاوي غير محظوظاً في مواجهة ريبيري وهو يحاول توصيل رسائله لجميع من شكك بأحقيته في الفوز بالكرة الذهبية .. ولكن الأهم يكمن في وقوفهم أمام أحد آساطير كرة القدم في العصر الحديث .   

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق